احباء فى الله

مرحبا بك عزيزى الزائر يسعدنا وجودك معنا بين اخوانك واخواتك فى منتدى احباء فى الله

كما يسعدنا انضمامك لاسرتنا الغالية
احباء فى الله

    عمران بن الحصين

    شاطر
    avatar
    حبيبه الرحمن
    المدير العام

    عدد المساهمات : 294
    تاريخ التسجيل : 03/12/2010
    العمر : 43
    الموقع : مصر

    عمران بن الحصين

    مُساهمة من طرف حبيبه الرحمن في الإثنين 18 نوفمبر 2013, 5:54 pm

    عمران بن حصين - شبيه الملائكة


    عام خيبر، أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مبايعا..

    ومنذ وضع يمينه في يمين الرسول أصبحت يده اليمنى موضع تكريم كبير، فآلى على نفسه ألا يستخدمها الا في كل عمل طيّب، وكريم..

    هذه الظاهرة تنبئ عما يتمتع به صاحبها من حسّ دقيق.
    وعمران بن حصين رضي الله عنه صورة رضيّة من صور الصدق، والزهد، والورع، والتفاني وحب الله وطاعته...

    وان معه من توفيق الله ونعمة الهدى لشيئا كثيرا، ومع ذلك فهو لا يفتأ يبكي، ويبكي، ويقول:

    " يا ليتني كنت رمادا، تذروه الرياح"..!!

    ذلك أن هؤلاء الرجال لم يكونوا يخافون الله بسبب ما يدركون من ذنب، فقلما كانت لهم بعد اسلامهم ذنوب..

    انما كانوا يخافونه ويخشونه بقدر ادراكهم لعظمته وجلاله،وبقدر ادراكهم لحقيقة عجزهم عن شكره وعبادته، فمهما يضرعوا، ويركعوا، ومهما يسجدوا، ويعبدوا..

    ولقد سأل أصحاب الرسول يوما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا:

    " يا رسول الله، مالنا اذا كنا عندك رقت قلوبنا، وزهدنا دنيانا، وكأننا نرى الآخرة رأي العين.. حتى اذا خرجنا من عندك، ولقينا أهلنا، وأولادنا، ودنيانا، أنكرنا أنفسنا..؟؟"

    فأجابهم عليه السلام:

    " والذي نفسي بيده، لو تدومون على حالكم عندي، لصافحتكم الملائكة عيانا، ولكن ساعة.. وساعة.

    وسمع عمران بن حصين هذا الحديث. فاشتعلت أشواقه.. وكأنما آلى على نفسه ألا يقعد دون تلك الغاية الجليلة ولو كلفته حياته، وكأنما لم تقنع همّته بأن يحيا حياته ساعة.. وساعة.. فأراد أن تكون كلها ساعة واحدة موصولة النجوى والتبتل لله رب العالمين..!!

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 21 نوفمبر 2018, 1:49 pm